علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

143

كامل الصناعة الطبية

[ في بسبب خفة الحركة ] وأما سبب خفة الحركة : فإن ما احتيج فيه إلى هذه الحالة جعل أجوف بمنزلة عظم الفخذ وعظم العضد [ فانّهما ] « 1 » لما كانا كبيرين واحتيج إلى كثرة الحركة وسرعتها جعلا أجوفين وكلّ عظم أجوف جعل فيه مخ ليكون له غداء « 2 » . [ في مفاصل العظام ] وجميع عظام البدن متصلة بعضها ببعض على جهتين : أحداهما على جهة المفصل ، والأخرى على جهة الالتحام . وأما اتصال المفصل ، فمنه سلس ومنه موثق . [ القسم الأول : على جهة المفصل ] [ في المفصل السلس ] فأما المفصل السلس : فاحتيج إليه للحركة فجعل لأحد العظمين في رأسه زائدة مستديرة وفي رأس العظم الآخر حفرة بمقدار تلك الزائدة وعلى شكلّها ، وركبت تلك الزائدة في تلك الحفرة فصار لذلك بين العظمين مفصل يتحرك في وقت الحاجة ، وأحكم ذلك المفصل بأن صير حوالي تلك الزائدة حروف كما تدور وشبيه بالافريز لئلّا تدخل تلك الزائدة إلى أسفل تلك الحفرة فتصاكّها « 3 » فتعسر لذلك الحركة ، وزيد في إحكامها بأن ألبس رؤوس تلك الزوائد ودواخل « 4 » تلك الحفر جسماً غضروفياً وجعل فوق الغضروف رطوبة دسمة لتكون تلك المفاصل أسرع وأسهل حركة « 5 » ، وأنبت « 6 » أيضاً من طرف كلّ واحد من العظمين جسم عصبي « 7 » ربط به أحدهما بالآخر ليكون أوثق ولئلا تخرج الزائدة من الحفرة عند الحركات القوية فيحدث عند ذلك الخلع .

--> ( 1 ) في نسخة أ : فإنه . ( 2 ) في نسخة م : غذاء . ( 3 ) في نسخة م : فتحاكها فتعسر . ( 4 ) في نسخة م : واخل . ( 5 ) في نسخة م : أسهل واسرع حركة . ( 6 ) في نسخة م : واثبتا أيضا . ( 7 ) في نسخة م : عصي .